السبت، 3 أغسطس 2013

صمت الرئيس نبيه بري في هذه المرحلة أبلغ من الكلام

صمت الرئيس نبيه بري في هذه المرحلة أبلغ من الكلام  
 تحليل خاص لموقع الزهراني الإخباري 
منذ العام 2005 ودولة الرئيس نبيه بري يُعطي الوطن جرعات من الإستمرارية والإطمئنان ، فإن أغلق أبواب المجلس النيابي ففي ذلك حكمة وفي ذلك حصر للصراع وتحييد منطقي لإستفحال الأزمة ومنعها من الوصول إلى الشاشة ، لأن ذلك سيلرتب على الرئيس نبيه بري تهمة لا يمكن أن يتحملها ألا وهي إطلاق الحرب ولو الكلامية من المؤسسة الدستورية ألأم في لبنان ، فكان إغلاق المجلس النيابي ، وإن شرع المجلس أمام النواب والقوى السياسية فبذلك ضربة معلم ، حيث كانت ساحة النجمة ملتقى ألأقطاب وكان الحوار ، جاءت حرب تموز العدوانية على لبنان ، ولعب الرئيس بري خلالها دوراً بارزاً في التفاوض دون أن نغفل دور حركة أمل في مواجهة العدوان إلى جانب المقاومة الإسلامية ، وظل الرئيس بري لاعباً أسياسياً في التفاوض من خلال الثقة التي تجمعه بالسيد حسن نصرالله ، ففاوض الرئيس من هم في الداخل فأتعبوه أكثر من الذين فاوضهم في الخارج ، وتحمل الرئيس أعباء المرحلة ، وتفاجأ بما يخبئه البعض من من فاوضهم لحماستهم من أجل نزع القوة من لبنان ونعني بذلك سلاح المقاومة .
 انتهت الحرب وانتصر لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته ، إلا أن البعض حاول تفسير القرار الدولي 1701 كما يشتهي وتصدى الرئيس نبيه بري لكل هذه الحملة فصبر عميق وراسخ . وبقي الرئيس بري يفكك ألألغام السياسية والأمنية ، ومع كل ذلك كانت ترد الأخبار ألأمنية إليه بأن إحترس وانتبه لأنك مهدد ، لينتقل الرئيس بري من بث روح التوافق إلى بث روح العمل السياسي في لبنان وطرح مشروع إلغاء الطائفية السياسية ، فقامت الدنيا ولم تقعد ، عرض الرئيس أفكاره وطرحه وكان نصيبه رفضاً قاطعاً من أغلب القوى السياسية ، تعود الرئيس على رفضهم وقوقعتهم ومذهبيتهم لكنه لم يتعب ولم ييأس ... كي لا نطيل التحليل ، إستقالت جكومة  الرئيس ميقاتي ، ونال الرئيس سلام أغلبية  ساحقة ، إلا أنه لم يشكل حتى الآن حكومة لا كمل يشتهي ولا كما يريد البعض ، لأن سلام جاء مقيداً فمن أعلن ترشيح سلام للرئاسة عليه أن يوفر له النجاح ، وأمام كل هذا تقدم الرئيس نبيه بري ليعبد الطريق أمام سلام للتشكيل فقال بكل جرأة : لا يوجد 8 آذار ، وإذا أراد سلام تشكيل حكومة فعلياً فالمسألة صارت سهلة ،لكن سلام وفريقه السياسي الذي لا يريد تشكيل حكومة أدار ظهره لمبادرة الرئيس بري ، بل وراحوا يحاربون ويشككون بدور الرئيس بري في هذا المجال . 
والآن يعيش لبنان في مرحلة صعبة جداً من تفجيرات حصلت ، وأخرى مرشحة للإنفجار إلى خطاب ممنهج وصل إلى حد التهجم على المقاومة وسلاحها دون أي كلمة تردع إسرائيل ، مصطحباً ذلك بهجوم عنيف شنه الرئيس ميشال سليمان على المقاومة بإعتبار أن دورها انتهى ، بعد كل العناوين التي ذكرت : وجد الرئيس نبيه بري نفسه في مكان صعب أراد القول فيه لكل اللبنانيين ، مبادراتي تعدت الـ 10 ولكن لا حياة لمن تنادي ، وأعلن الرئيس صمته عن الكلام ، فعلى الجميع أن يقرأ هذا الصمت بعناية ودقة ، وعلى الجميع أن يُعيدوا حساباتهم جيداً فالمسألة ليست رفض مبادرة من هنا أو هناك المسألة تتعلق بصارع خارجي ، والدواء الحقيقي للحل في لبنان هو التفاهم الإيراني السعودي ...

0 التعليقات:

إرسال تعليق