صمت الرئيس نبيه بري في هذه المرحلة أبلغ من الكلام
تحليل خاص لموقع الزهراني الإخباري
منذ العام 2005 ودولة الرئيس نبيه بري يُعطي الوطن جرعات من الإستمرارية والإطمئنان ، فإن أغلق أبواب المجلس النيابي ففي ذلك حكمة وفي ذلك حصر للصراع وتحييد منطقي لإستفحال الأزمة ومنعها من الوصول إلى الشاشة ، لأن ذلك سيلرتب على الرئيس نبيه بري تهمة لا يمكن أن يتحملها ألا وهي إطلاق الحرب ولو الكلامية من المؤسسة الدستورية ألأم في لبنان ، فكان إغلاق المجلس النيابي ، وإن شرع المجلس أمام النواب والقوى السياسية فبذلك ضربة معلم ، حيث كانت ساحة النجمة ملتقى ألأقطاب وكان الحوار ، جاءت حرب تموز العدوانية على لبنان ، ولعب الرئيس بري خلالها دوراً بارزاً في التفاوض دون أن نغفل دور حركة أمل في مواجهة العدوان إلى جانب المقاومة الإسلامية ، وظل الرئيس بري لاعباً أسياسياً في التفاوض من خلال الثقة التي تجمعه بالسيد حسن نصرالله ، ففاوض الرئيس من هم في الداخل فأتعبوه أكثر من الذين فاوضهم في الخارج ، وتحمل الرئيس أعباء المرحلة ، وتفاجأ بما يخبئه البعض من من فاوضهم لحماستهم من أجل نزع القوة من لبنان ونعني بذلك سلاح المقاومة .
انتهت الحرب وانتصر لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته ، إلا أن البعض حاول تفسير القرار الدولي 1701 كما يشتهي وتصدى الرئيس نبيه بري لكل هذه الحملة فصبر عميق وراسخ . وبقي الرئيس بري يفكك ألألغام السياسية والأمنية ، ومع كل ذلك كانت ترد الأخبار ألأمنية إليه بأن إحترس وانتبه لأنك مهدد ، لينتقل الرئيس بري من بث روح التوافق إلى بث روح العمل السياسي في لبنان وطرح مشروع إلغاء الطائفية السياسية ، فقامت الدنيا ولم تقعد ، عرض الرئيس أفكاره وطرحه وكان نصيبه رفضاً قاطعاً من أغلب القوى السياسية ، تعود الرئيس على رفضهم وقوقعتهم ومذهبيتهم لكنه لم يتعب ولم ييأس ... كي لا نطيل التحليل ، إستقالت جكومة الرئيس ميقاتي ، ونال الرئيس سلام أغلبية ساحقة ، إلا أنه لم يشكل حتى الآن حكومة لا كمل يشتهي ولا كما يريد البعض ، لأن سلام جاء مقيداً فمن أعلن ترشيح سلام للرئاسة عليه أن يوفر له النجاح ، وأمام كل هذا تقدم الرئيس نبيه بري ليعبد الطريق أمام سلام للتشكيل فقال بكل جرأة : لا يوجد 8 آذار ، وإذا أراد سلام تشكيل حكومة فعلياً فالمسألة صارت سهلة ،لكن سلام وفريقه السياسي الذي لا يريد تشكيل حكومة أدار ظهره لمبادرة الرئيس بري ، بل وراحوا يحاربون ويشككون بدور الرئيس بري في هذا المجال .
والآن يعيش لبنان في مرحلة صعبة جداً من تفجيرات حصلت ، وأخرى مرشحة للإنفجار إلى خطاب ممنهج وصل إلى حد التهجم على المقاومة وسلاحها دون أي كلمة تردع إسرائيل ، مصطحباً ذلك بهجوم عنيف شنه الرئيس ميشال سليمان على المقاومة بإعتبار أن دورها انتهى ، بعد كل العناوين التي ذكرت : وجد الرئيس نبيه بري نفسه في مكان صعب أراد القول فيه لكل اللبنانيين ، مبادراتي تعدت الـ 10 ولكن لا حياة لمن تنادي ، وأعلن الرئيس صمته عن الكلام ، فعلى الجميع أن يقرأ هذا الصمت بعناية ودقة ، وعلى الجميع أن يُعيدوا حساباتهم جيداً فالمسألة ليست رفض مبادرة من هنا أو هناك المسألة تتعلق بصارع خارجي ، والدواء الحقيقي للحل في لبنان هو التفاهم الإيراني السعودي ...





0 التعليقات:
إرسال تعليق