بيضون: للمرة الأولى سليمان يصف سلاح "حزب الله" بأنه غير شرعي
وقال لـ"السياسة" إن الرئيس سليمان تكلم بصراحة تامة, حيث وجه رسائل متعددة إلى الشعب اللبناني والقوى السياسية بأن لبنان لا يمكن أن يستمر إذا لم يكن هناك احترام لما أسماه "العقد الاجتماعي", أي "إعلان بعبدا", وهذه هي المرة الأولى التي يسمي فيها رئيس الجمهورية إعلان بعبدا بـ"العقد الاجتماعي", وتوجه إلى "حزب الله" تحديداً بأنه لا يمكنه تجاوز إرادة اللبنانيين بعدما ورط البلد في حرب وقتال في سورية, خصوصا وأن الرئيس سليمان, سبق له وطلب إلى "حزب الله" الانسحاب من سورية.
كما أن الأمر الآخر اللافت في خطاب سليمان, بحسب بيضون, بأنه لن يسمح باستمرار هذا الفراغ على الصعيد الحكومي, وهذا مدعاة للاطمئنان, خصوصا وأن المعطيات تدل على أن كل قوى "8 آذار" تريد بقاء الفراغ الحكومي قائماً, وخصوصا "حزب الله", طالما أنه مستمر في قتاله في سورية, الأمر الذي رد عليه رئيس الجمهورية في خطابه بأنه لن يسمح باستمرار هذا الفراغ وسيعطي مهلة إضافية محدودة, ومن ثم سيعمد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية, أو حكومة حيادية تعالج مشكلات البلد, وفقاً للثوابت التي أعلن عنها الرئيس المكلف تمام سلام, لأنه لا يمكن الاستمرار في الفراغ إكراماً لعيون "حزب الله" أو للمعركة القائمة في سورية حماية لآل الأسد والنظام.
ورأى بيضون أن "حزب الله" خسر كل شرعيته وفقد شرعية سلاحه عندما استعمله في الداخل وفي قتاله في سورية, مشيراً إلى أنه في خطابه في عيد الجيش قال الرئيس سليمان بوضوح إن الجيش هو الذي يدافع عن الوطن وأنه لا يمكنه أن يقوم بهذه المهمة إذا كان هناك سلاح شرعي وسلاح غير شرعي, في إشارة إلى "حزب الله", وهذا يعني أن رئيس الجمهورية وهذه أهم نقطة في خطابه, أنه قال للمرة الأولى عن سلاح "حزب الله" إنه غير شرعي.
واضاف بيضون إن "حزب الله" أصبح منزوع الشرعية, لبنانياً وعربياً ودولياً وإذا أراد أن يستمر في مكابرته, فإنه يقود لبنان إلى الخراب لا يمكن القبول به وسيواجه بموقف لبنان رسمي وشعبي رافض, مشدداً على أنه بعد القرار الأوروبي, فإنه ليس أمام "حزب الله" إلا الاحتماء بالدولة اللبنانية من خلال عملية وطنية جامعة لا تضع لبنان رهينة على ساحة المفاوضات الإيرانية الأميركية
|
|
|
|





0 التعليقات:
إرسال تعليق